محمد جمال الدين القاسمي
38
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا [ المائدة : 38 ] ، وقوله إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . . - إلى قوله - وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [ الأحزاب : 35 ] ، وهذا كثير جدا . . ! . وتارة ترتبه عليه بصيغة الشرط والجزاء : كقوله تعالى إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [ الأنفال : 29 ] ، وقوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [ الجن : 16 ] ، وقوله : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ [ التوبة : 11 ] ونظائره . . . وتارة يأتي ب ( لام التعليل ) : كقوله : لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ ص : 29 ] ، وقوله : لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ البقرة : 143 ] . وتارة يأتي بأداة ( كي ) التي للتعليل ، كقوله كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [ الحشر : 7 ] . . . . وتارة يأتي ب ( باء السببية ) كقوله تعالى ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ * [ آل عمران : 182 ] ، وقوله : بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * [ الأعراف : 43 ] ، و بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ * [ الأعراف : 39 ] ، وقوله : ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا [ الإسراء : 98 ] . . . . وتارة يأتي ب ( المفعول لأجله ) ظاهرا أو محذوفا ، كقوله : فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ البقرة : 282 ] ، وكقوله تعالى : أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ [ الأعراف : 172 ] ، وقوله : أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا [ الأنعام : 156 ] ، أي كراهة أن تقولوا . . . وتارة ب ( فاء السببية ) ، كقوله : فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ [ الشمس : 14 ] ، وقوله : فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً [ الحاقة : 10 ] ، وقوله فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ [ المؤمنون : 48 ] ، ونظائره . . . وتارة يأتي بأداة ( لمّا ) الدالة على الجزاء ، كقوله فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ [ الزخرف : 55 ] ، ونظائره . . . وتارة يأتي ب ( إنّ ) وما عملت فيه ، كقوله إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ